الإرشاد الشخصي الواقعي

الإرشاد الواقعي هو همزة الوصل بين عالم التلميذ العاطفي والبيئة الاجتماعية والعملية الدراسية، حيث يقف الفرد في المركز من العملية الإرشادية، ولكن الشبكة الاجتماعية الموجود فيها ذات أهمية حاسمة.

يقوم المعلم المرشد بدعم التلميذ وإتاحة المسيرات التطورية للتلامذة أفرادا وجماعة من موقف الاهتمام والإصغاء والانفتاح، كما يطلق مسيرة حوارية يتشارك فيها التلميذ والمرشد، حيث يتعلمان سوية كيفية استيفاء المغزى من السير الحياتية التي يأتي بها التلميذ، ضمن أحاديث شخصية مفتوحة، تركز على احتياجات التلميذ، ومساعدته حين يحتار بين عدة خيارات، ومجالات اهتمامه وكل ما يقرر إشراك المرشد فيه. أما في المسيرة الجماعية فإن المضامين تنبع من الأحداث وتدور حول التلاميذ وعالمهم، كما تطلق عملية دراسية وتعبيرا عن الذات واكتساب المهارات الحياتية وتحسين القدرات الدراسية. ويتحول المرشد من موقع المطبق الخارجي للعمليات والمخصصة مسبقا لحصة التربية، إلى بالغ مهم يوجه اهتمامه إلى عالم التلامذة أفرادا وجماعة ويمكنهم من مجال نمو وتطور واستيضاح المسائل المتعلقة بالهوية الذاتية من خلال مجموعة الأقران. ويتم من خلال الإرشاد رسم إطار يتسع للجميع، ويراعَى فيه الجميع، لا “الأطراف” وحسب، ويُكسب التلامذة مختلف الأدوات كما يشجعهم على الاستقلال الذاتي وتحمل المسؤولية.

חניכה ריאלית במסגרת מארג בריאלי

أما البيئة الدراسية فهي المجال الشامل لكل احتياجات الدراسة، حيث توفر المعلومات المتصلة بالمضامين والقواعد وأدوات التفكير المتعلقة بالموضع قيد الدراسة.

وتتضمن البيئة الدراسية مثيرات التفكير التي تحث الطلبة على الانشغال بمضامين الدراسة والعمليات التفكيرية المعقدة من خلال المشاركة الإيجابية والعلاقات المتبادلة مع مختلف الشركاء، ويقوم المعلم والطلبة برسم ملامحها بشكل دينامي، بأسلوب يخدمها ويخدم أهدافها، علما بأنها تستلزم مهارات الاطلاع والتفكير النقدي من جانب مشاركيها.