الدراسة المتضمنة للمشاريع

إن الدراسة المتضمنة للمشاريع عبارة عن نموذج تطبيقي لتحقيق الدراسة المثلى، وهي إستراتيجية تقر بأن الدراسة ذات القيمة تثير لدى التلامذة الدافع الذاتي، وتتجه إلى الدارس، وتقوم على المشاركة في العملية الدراسية وعلى اكتساب الخبرة فيما يتعلق بناتج المشروع.

وتقف في المركز من العملية الدراسية مهمة وثيقة الصلة بحقلها المعرفي ومعقدة ووليدة سؤال شائك يقود الدارس إلى لقاء أهم الأفكار أو المبادئ المتعلقة بالحقل المعرفي الذي تدور حوله العملية الدراسية، حيث يستلزم البحث والتدقيق والتفاعل مع غيره من الدارسين وتشكيلة متنوعة من مصادر المعلومات. ويرافق هذه العملية إرشاد منتظم من جانب المعلم في بيئة دراسية مادية وأخرى افتراضية من خلال نظام “ريئاليداع”، ويتم على امتدادها بناء المعرفة والإدراك والمؤهلات وتطبيقها.

والدراسة المتضمنة للمشاريع تمثل مسيرة تطورية عبارة عن سلسلة متواصلة من المعالم تتطور على امتدادها بالتزامن ثلاثة عناصر:

  • المشروع – مسيرة من العمل الشاق على مشروع بعيد المدى يستهدف بلوغ ناتج متكامل ينطوي على قيمة للدارس وجمهور مستهدف. ويعبر المشروع عن مؤهلات ذات صلة وإدراك معرفي أكاديمي معقد.
  • الوحدة الدراسية – بناء جسم معرفي ملموس في الحقل المعرفي المطلوب.
  • عرض الدراسة – حدث يعرض خلاله الدارس ناتجا جزئيا أو كاملا ليصدر الجمهور المستهدف حكمه فيه ويشركه في المسيرة الإنتاجية والدراسية التي أوصلته إلى الناتج.

والأطر التنظيمية للمدرسة موجهة كلها لدعم هذا الأسلوب الدراسي وتشكل بنية تحتية له.